Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 291

  1. كتاب اللقطة

أبو عُبَيْدٍ. والأصْلُ في العِفَاصِ أنَّه الجِلْدُ الذي يُلْبِسُه رَأْسَ القارُورَةِ. قوله: "مَعَهَا حِذَاءَها". يَعْنِى خُفَّها، فإنَّه لِقُوَّتِه وصَلَابَتِه يَجْرِى مَجْرَى الحِذَاءِ. وسِقَاؤُها: بَطْنُها؛ لأنَّها تَأْخُذُ فيه ماء كثِيرًا، فيَبْقَى معها يَمْنَعُها العَطَشَ. والضَّالَّةُ: اسْمٌ للحَيَوانِ (٣) خاصّةً، دُونَ سائِر اللُّقَطَةِ، والجَمْعُ ضَوَالُّ، ويقال لها أيضًا: الهَوَامِى والهَوَافِى والهَوَامِلُ.

فصل: قال إمامُنا، ﵀: الأفْضَلُ تَرْكُ الالتِقَاطِ. ورُوِى مَعْنَى ذلك عن ابن عَبَّاسٍ، وابنِ عُمرَ. وبه قال جابِرُ بنُ زَيْدٍ، والرَّبِيعُ بن خُثَيْمٍ (٤)، وعَطَاءٌ. ومَرَّ شُرَيْحٌ بِدِرْهَمٍ، فلم يَعْرِضْ له. واخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّه (٥) إذا وَجَدَها بِمَضْيَعَةٍ، وأمِنَ نَفْسَه عليها، فالأفْضَلُ أخْذُها. وهذا قول الشافِعِيِّ. وحُكِىَ عنه قولٌ آخَر، أنَّه يَجِبُ أخْذُها؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٦). فإذا كان وَلِيَّه، وَجَبَ عليه حِفْظُ مالِه. وممَّن رَأَى أخْذَها سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، والحَسَنُ بن صالِحٍ، وأبو حنيفَةَ. وأخَذَها أُبَيُّ بن كَعْبٍ، وسُوَيْدُ بن غَفَلَةَ. وقال مالِكٌ: إن كان شيئا له بالٌ، يَأْخُذُه أحَبُّ إليَّ، ويُعَرِّفُه؛ لأنَّ فيه حِفْظَ مالِ المُسْلِمِ عليه، فكان أَوْلَى من تَضْيِيعِه، وتَخْلِيصِه من الغَرَقِ. ولَنا، قول ابن عُمَرَ، وابن عَبّاسٍ، ولا نَعْرِفُ لهما مُخَالِفًا في الصَّحَابةِ، ولأنَّه تَعْرِيضٌ لِنَفْسِه لأكْلِ الحَرَامِ، وتَضْيِيعِ الواجِبِ من تَعْرِيفِها، وأدَاءِ الأمَانةِ فيها، فكان تَرْكُه أَوْلَى وأسْلَمَ، كوِلَايةِ مالِ اليَتِيمِ، وتَخْلِيلِ الخَمْرِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالضَّوَالِّ، فإنَّه لا يجوزُ أخْذُها مع ما ذَكَرُوه، وكذلك وِلَايَةُ مالِ الأيْتامِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 291 (SanadKitab #6910, hlm. urut 4090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.