Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 305

  1. كتاب اللقطة
  2. ٩٤٠ - مسألة؛ قال: (فإن جاء ربها، وإلا كانت كسائر ماله)
  3. فصل

لو اخْتَصَّ الخَبَرُ بالأثْمانِ، لَوَجَبَ أن يُقَاسَ عليها ما كان في مَعْناها، كسائِر النُّصُوصِ التي عُقِلَ مَعْناها ووُجِدَ في غيرِها، وههُنا قد وُجِدَ المَعْنَى، فيَجِبُ قِيَاسُه على المَنْصُوصِ عليه، أو نقول: إن المَعْنَى ههُنا آكَدُ، فيَثْبُتُ الحُكْمُ فيه بِطَرِيقِ التَّنْبِيه. وبَيَانُه أنَّ الأثْمانَ لا تَتْلَفُ بمُضِىِّ الزَّمَانِ عليها، وانْتِظَارِ صاحِبِها بها أبَدًا، والعُرُوضُ تَتْلَفُ بذلك، ففى النِّدَاءِ عليها دائِمًا هَلَاكُها، وضَيَاعُ مالِيَّتِها على صاحِبِها، ومُلْتَقِطِها، وسائِر الناسِ، في (٢٥) إبَاحةِ الانْتِفَاعِ بها ومِلْكِها بعد التَّعْرِيفِ، حِفْظًا لمالِيَّتِها على صاحِبِها بِدَفْعِ قِيمَتِها إليه (٢٦)، وتَقَعُ لغيرِه، فيَجِبُ ذلك لِنَهْىِ النبيِّ ﷺ عن إضَاعَةِ المالَ، ولما فيه من المَصْلَحَةِ والحِفْظِ (٢٧) لمالِ المُسْلِمِ عليه وعلى أخِيه، ولأنَّ في إثْباتِ المِلْكِ فيها حَثًّا على الْتِقَاطِها وحِفْظِها وتَعْرِيِفها، لِكَوْنِه وَسِيلَةً إلى المِلْكِ المَقْصُودِ للآدَمِىِّ، وفى نَفىِ مِلْكِها تَضْيِيعٌ لها، لما في التِقَاطِها من الخَطَرِ والمَشَقَّةِ (٢٨) والكُلْفَةِ من غير نَفعٍ يَصِلُ إليه، فيُؤَدِّى إلى أن لا يَلْتَقِطَها أحَدٌ لِتَعْرِيفِها فتَضِيعَ. وما ذَكَرُوه في الفَرْقِ مُلْغًى بالشَّاةِ، فقد ثَبَتَ المِلْكُ فيها مع هذا الفَرقِ، ثم يُمْكِنُنا أن نَقِيسَ على الشَّاةِ، فلا يحْصُلُ هذا الَفَرْقُ بين الأصْلِ والفَرْعِ. واللَّه أعلم. ثم نَقْلِبُ (٢٩) دَلِيلَهم، فنقولُ: لُقَطَة لا تُمْلَكُ في الحَرَمِ، فما أبِيحَ الْتِقَاطُه منها مُلِكَ إذا كان في الحِلِّ، كالإِبِلِ.

فصل: وظاهِرُ كلامِ أحمدَ والخِرَقِىِّ، أنَّ لُقَطَةَ الحِلِّ والحَرَمِ سواءٌ. ورُوِى ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وعائِشَةَ، وابنِ المُسَيَّبِ. وهو مذهبُ مالِكٍ، وأبى حَنِيفةَ. ورُوِى عن أحمدَ رِوَايَةٌ أخرى، أنَّه لا يجوزُ الْتِقاطُ لُقَطَةِ الحَرَمِ لِلتَّمَلُّكِ، وإنَّما

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 305 (SanadKitab #6910, hlm. urut 4104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.