Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 395

  1. كتاب الوصايا

منه الوارِثُونَ بقولِ النبيِّ ﷺ: "لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". وبَقِىَ سائِرُ الأقارِبِ [على الوَصِيَّةِ] (٢٦) لهم. وأقلُّ ذلك الاسْتِحْبابُ، وقد قال اللهُ تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (٢٧). وقال تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ (٢٨) فبَدَأَ بهم، ولأنَّ الصَّدَقةَ عليهم في الحيَاةِ أفْضَلُ، فكذلك بعدَ المَوْتِ. فإن أوْصَى لغيرِهم وتَرَكَهُم، صَحَّتْ وَصِيَّتُه، في قولِ أكْثَر أهْلِ العِلْمِ، منهم؛ سالِمٌ، وسليمانُ بن يَسَارٍ، وعَطَاءٌ، ومالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأَوْزاعِيُّ، والشَّافِعِيُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرأى. وحُكِى عن طاوُسٍ، والضَّحّاكِ، وعبدِ المَلِكِ بن يَعْلَى، أنَّهم قالوا: يُنْزَعُ عنهم، ويُرَدُّ إلى قَرَابَتِه. وعن سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، والحَسَنِ، وجابِرِ بن زَيْدٍ: لِلَّذِى أوْصَى له ثُلُثَ الثُّلُثِ، والباقِى يُرَدُّ إلى قَرَابةِ المُوصِى؛ لأنَّه لو أوْصَى بمالِه كلِّه لجازَ منه الثُّلُثُ، والباقِى رُدَّ على الوَرَثةِ، وأقَارِبُه الذين لا يَرِثُونَه في اسْتِحْقاقِ الوَصِيَّةِ كالوَرَثَةِ في اسْتِحْقاقِ المالِ كلِّه. ولَنا، ما رَوَى عِمْرانُ بن حُصَيْنٍ، أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ في مَرَضِه سِتَّةَ أَعْبُدٍ، لم يكُنْ له مالٌ غيَرهم، فبَلَغ ذلك النبيَّ ﷺ، فدَعَاهُم، فجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أجْزاءٍ، ثم أقْرَعَ بينهم، فأعْتَقَ اثْنَيْنِ، وأرَقَّ أرْبَعةً (٢٩). فأجَازَ العَتْقَ في ثُلُثِه لغيرِ قَرَابَتِه، ولأنَّها عَطِيَّةٌ، فجازَتْ لغيرِ قَرَابَتِه، كالعَطِيَّةِ في الحيَاةِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 395 (SanadKitab #6910, hlm. urut 4194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.