كالواوِ في قامُوا، والتَّاءِ والمِيمِ في قُمْتُمْ، وهم مُفرَدَةً ومَوْصُولَةً، والكافِ والمِيمِ في لَكُم وعَلَيْكُم، ونحوه. فهذا متى اجْتَمَعَ [الذُّكُور والإِنَاث غُلِّبَ] (١٧) لَفْظُ التَّذْكِيرِ فيه، ودَخَلَ فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى. والثالث، ضَرْبٌ يَخْتَصُّ (١٨) الذُّكُورَ كالبَنِينَ والذُّكُورِ والرِّجَالِ والغِلْمانِ، فلا يَدْخُلُ فيه إلَّا الذُّكُورَ. والرابع، لَفْظٌ يَخْتَصُّ (١٨) النِّسَاءَ، كالنِّسَاءِ والبَنَاتِ والمُؤْمِناتِ والصَّادِقَاتِ، والضَّمائِرِ المَوْضُوعَةِ لهنَّ، فلا يَتَناوَلُ غيرَ الإِنَاثِ.
فصل: وإن وَصَّى للأَرَامِلِ، فهو للنِّسَاءِ اللَّاتِى فارَقَهُنَّ (١٩) أزْوَاجُهُنَّ بمَوْتٍ أو غيرِه. قال أحمدُ، في رِوَايةِ حَرْبٍ، وقد سُئِلَ عن رَجُلٍ أوْصَى لأَرَامِل بَنِى فُلانٍ. فقال: قد اخْتَلَفَ الناسُ فيها، فقال قومٌ: هو (٢٠) للرِّجَالِ والنِّسَاءِ. والذي يُعْرَفُ في كَلَامِ الناسِ أنَّ الأَرَامِلَ النِّسَاءُ. وقال الشَّعْبِيُّ، وإسحاقُ: هو لِلرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وأَنْشَدَ أحَدُهُما (٢١):
هذِى الأرَامِلُ قد قَضَّيْتَ حاجَتَها ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ
وقال آخَرُ (٢٢):
أُحِبُّ أَنْ أَصْطَادَ ضَبًّا سَحْبَلَا (٢٢) ... رَعَى الرَّبِيعَ وَالشِّتَاءَ أَرْمَلَا