الغائطِ، فأُتِىَ بطَعامٍ، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ألا آتيك بوَضوءٍ؟ قال (٢٠): "أُرِيِدُ الصَّلَاة؟ " رَوَاه ابنُ ماجَه (٢١). وعن جابرٍ قال: أقبلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن شِعْبِ الجَبَلِ، وقد قضَى حاجتَه، وبين أيدِينا تَمْرٌ عَلَى تُرْسٍ أو حَجَفَةٍ (٢٢)، فدَعَوْنَاه فأكلَ معنا، وما مَسَّ ماءً. رَواه أبو داودَ (٢٣). ورُوِىَ عنه، أنَّه كان يَحْتَزُّ مِن كَتِفِ شَاةٍ فِى يَدِهِ، فدُعِىَ إلَى الصَّلاةِ، فألقاها مِن يَدِه، ثُمَّ قام فَصَلَّى، ولم يَتَوَضَّأْ. روَاه البُخارىُّ (٢٤). ولا بأسَ بتَقْطِيعِ اللَّحمِ بِالسِّكِّينِ؛ لهذا الحديثِ. وقال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عن حديثٍ يُرْوَى عن النَّبِىِّ ﷺ: "لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ، وانْهَشُوهُ نَهْشًا؛ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ" (٢٥). قال: ليس بصحيحٍ. واحتجَّ بهذا الحديثِ الذى ذكرناه.
فصل: وتُسْتَحبُّ التَّسْمِيَةُ عندَ الأكِل، وأنْ يأكُلَ بيمينِه مِمَّا يَلِيْه؛ لما رَوَى عمرُ ابنُ أبى سَلَمَةَ قال: كنتُ يتيمًا فى حِجْرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فكانت يَدِى تَطِيشُ فى الصَّحْفَةِ، فقال لِى النَّبِىُّ ﷺ: "يَا غُلامُ، سَمِّ اللَّه، وكُلْ بِيَمِينِكَ، وكُلْ مِمَّا