يُسَمَّى لَبَن الفَحْلِ. وفى التَّحْريمِ به اختلافٌ، ذكرْناه في بابِ ما يَحْرُمُ نِكاحُه (٥)، والجَمْعُ بينه، والحُجَّة القاطِعةُ فيه، ما روَت عائشةُ، أن أفْلَحَ أخا أبي القُعَيْسِ، اسْتَأْذَنَ عليَّ بعدما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فقلتُ: واللهِ لا آذَنُ له حتى أسْتَأْذِنَ رسولَ اللَّه ﷺ، [فإنَّ أخا أبى القُعَيْسِ ليس هو أَرْضَعَنِى، ولكنْ أَرْضَعَتْنِى امرأةُ أبي القُعَيْسِ. فدَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ] (٦)، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، إنَّ الرجلَ ليس هو أرْضَعَنِى، ولكن أرْضَعَتْنِى امرأتُه. قال: "ائْذَنِى لَه، فَإنَّه عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ". قال عُرْوَةُ: فبذلك كانت عائشةُ تَأْخُذُ بقولِ: "حَرِّمُوا مِن الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ". مُتَّفَقٌ عليه (٧). وسُئِلَ ابنُ عباسٍ، عن رَجُل تَزَوَّجَ امرأتَيْنِ، فأرْضَعَتْ إحداهُما جارِيةً، والأُخْرَى غُلامًا، هل يتَزَوَّجُ الغلامُ الجارِية (٨)؟ فقال: لا، اللِّقاحُ واحدٌ (٩). قال مالكٌ: اخْتُلِفَ قديمًا في الرَّضاعةِ من قِبَلِ الأبِ، ونَزَلَ برجالٍ من أهلِ المدينةِ في أزْواجِهِم؛ منهم محمدُ بن المُنْكَدرِ، وابنُ أبي حَبِيبَةَ، فاسْتَفْتَوْا في ذلك، فاخْتُلِفَ عليهم، ففَارَقُوا زَوْجَاتِهِم. فأمَّا الولدُ (١٠) المُرْتَضِعُ (١١)، فإنَّ الحُرْمَةَ تَنْتَشِر إليه وإلى أوْلادِه وإن نَزَلُوا، ولا تَنْتَشِرُ إلى مَنْ في دَرَجَتِه من إخْوانِه (١٢) وأخَواتِه، ولا إلى أعْلَى منه، كأَبِيه وأُمِّه وأعْمامِه وعَمّاتِه وأخْوالِه وخالاتِه وأجْدادِه وجَدّاتِه، فلا يَحْرُمُ على المُرْضِعةِ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 11, halaman 318
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 318 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5856)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.