Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 13, halaman 443

  1. كتاب الأيمان

وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ (٥٦) وقيل: المرادُ بِقَوْلِه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ أى لا يَمْتَنِعْ. ولأنَّ اليمينَ على ذلك مانِعَةٌ من فِعْلِ الطَّاعَةِ، أو حامِلَةٌ على فِعْلِ المَكْروهِ، فتكونُ مكروهَةً. فإن قيل: لو كانت مكروهَةً لأنْكَرَ النَّبِىُّ ﷺ على الأعْرابِىِّ الذى سَأَلَه عن الصلواتِ، فقال: هل علىَّ غيرُها؟ فقال: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". فقال: والذى بَعَثَكَ بالحَقِّ، لا أزيدُ عليها ولا أنْقُصُ منها. ولم يُنْكِرْ عليه النبىُّ ﷺ، بل قال: "أَفْلَحَ الرجلُ إنْ صدَقَ" (٥٧). قُلْنا: لا يلزَمُ هذا، فإنَّ اليمينَ على تَرْكِها، لا تَزِيدُ على تَرْكِها، ولو تَرَكَها لم يُنْكِرْه عليه، ويَكْفِى فى ذلك بَيانُ أَنَّ ما تَرَكَه تَطَوُّعٌ، وقد بَيَّنَه له النَّبِىُّ ﷺ بقولِه: "إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". ولأَنَّ هذه اليَمِينَ إنْ تَضَمَّنَت تركَ المَنْدوبِ، فقد تَناوَلَت فِعْلَ الواجِبِ، والمُحافظَةَ عليه كلِّه، بحيث لا يَنْقُصُ منه شيئًا، وهذا فى الفَضْلِ يزيدُ على ما قابَلَه من تَرْكِ التَّطَوُّعِ، فيتَرَجَّحُ جانِبُ الإِثْباتِ بها على تَرْكِها، فيكونُ من قَبِيلِ المَنْدوبِ، فكيفَ يُنْكَرُ! ولأَنَّ فى الإِقرارِ على هذه اليَمِينِ بَيانَ حُكْمٍ مُحتْاجٍ إليه، وهو بيَانُ أَنَّ تَرْكَ التَّطَوُّعِ غيرُ مُؤاخَذٍ به، ولو أنكَرَ على الحالِفِ [على ذلك] (٥٨)، لَحَصلَ ضِدُّ هذا، وتَوَهَّمَ كثيرٌ من الناسِ لُحوقَ الإِثْمِ بِتَرْكِه (٥٩)، فيَفُوتُ الغَرَضُ. ومن قِسْمِ المكْرُوهِ الحَلِفُ فى البَيْعِ والشِّراءِ، فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ، قال: "الحَلِفُ مُنْفِقٌ للسِّلْعَةِ، مُمْحِقٌ للبَرَكَةِ". روَاه ابنُ ماجَه (٦٠). القسمُ الخامِسُ، المُحَرَّمُ، وهو الحَلِفُ الكاذِبُ؛ فإنَّ اللَّهَ تعالَى ذَمَّهُ بقَوْلِه

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 443 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.