Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 13, halaman 492

  1. كتاب الأيمان
  2. ١٨٠٠ - مسألة؛ قال: (ولو حلف أن لا ينكح فلانة، أو: لا اشتريت فلانة فنكحها نكاحا فاسدا، أو اشتراها شراء فاسدا، لم يحنث)
  3. فصل

فيها، إلَّا أَنَّ الظاهِرَ أنَّه لا يُخالِفُ فى الوَصِيَّةِ والهَدِيَّةِ، لأَنَّ الاسْمَ يقَعُ عليهما بدونِ القَبُولِ، ولهذا لمَّا قال اللَّهُ تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٤). إنَّما أرادَ الإيجابَ دونَ القَبُولِ، ولأنَّ الوَصِيَّةَ صحيحةٌ قبلَ موتِ المُوصِى، ولا قبولَ لها (٥) حِينَئذٍ.

فصل: وإِنْ حَلَفَ لا يَتَزَوَّجُ، حَنِثَ بمُجَرَّدِ الإِيجابِ والقَبُولِ الصَّحيحِ. لا نعلمُ فيه خِلافًا؛ لأَنَّ ذلك يحْصُلُ به المُسَمَّى الشَّرْعِىُّ، فتناوَله يَمِينُه. وإِنْ حَلَفَ ليَتَزَوَّجَنّ، بَرَّ بذلك، سَواءٌ كانتْ له امرأةٌ أو لم يكُنْ، وسواءٌ تزوَّجَ (٦) نَظِيرَتَها أو دُونَها أو أَعْلى منها، إلَّا أَنْ يحْتالَ على حلِّ يَمِينه بتَزْوِيجٍ لا يُحَصِّلُ مَقْصُودَها، مثل أَنْ يُواطِئَ امرأَتَه (٧) على نِكاحٍ لا يَغِيظُها به، لِيَبَرَّ فى يَمِينِه، فلا يَبَرُّ بهذا. وقال أصحابُنا: إذا حَلَفَ ليتَزوَّجَنَّ على امْرَأَتِه، لا يَبَرُّ حتى يَتَزَوَّجَ نَظيرَتَها، ويدْخُلَ بها. وهو قولُ مالِكٍ؛ لأنَّه قَصَدَ غَيْظَ زَوْجَتِه، ولا يَحْصُلُ إلَّا بذلك. ولَنا، أنَّه تَزَوَّجَ تَزْوِيجًا صَحِيحًا، فبَرَّ به، كما لو تَزَوَّجَ نَظِيرَتَها ودَخَلَ بها. وقولُهم: إِنَّ الغَيْظَ لا يحْصُلُ إلا بتَزْوِيجِ نَظِيرَتِها، والدُّخُولِ بها (٨). غيرُ مُسَلَّمٍ؛ فإِنَّ الغَيْظَ يحْصُلُ بمُجَرَّدِ الخِطْبَةِ، وإِنْ حصَلَ بما ذَكرُوه زِيادةٌ فى الغَيْظِ، فلا تَلْزَمُه الزّيادَةُ على الغَيْظِ الذى يحْصُلُ بما تَناوَلَتْهُ يَمِينُه، [كما أنَّه لا يَلْزَمُه نِكاحُ اثْنَتَيْن ولا ثَلاثٍ، ولا أعْلَى من نَظِيرَتِها، والذى تَناوَلَتْهُ يَمِينُه] (٩) مُجَرَّدُ التَّزْوِيجِ، ولذلك لو حَلَفَ لا يَتَزَوَّجُ على امْرَأتِه، حَنِثَ بهذا، فكَذلك يحْصُلُ البِرُّ به؛ لأنَّ المُسَمَّى واحدٌ، فما تَناوَلَه فى (٨) النَّفْى تَناوَلَه فى الإِثْباتِ، وإنَّما لا يَبَرُّ إذا تَزَوَّجَ تَزْوِيجًا لا يحْصُلُ بِه الغَيْظُ، كما ذَكَرْناه من الصُّورَةِ ونَظائِرِها؛ لأنَّ مَبْنَى الأَيْمانِ على الْمَقاصِدِ والنِّيَّاتِ، ولم يحْصُلْ مَقْصُودُه، ولأَنَّ التَّزْويجَ ههُنا يحْصُلُ حِيلَةً على التَّخَلُّصِ من يَمِينِه بما لا يُحَصِّلُ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 492 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.