Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 14, halaman 7

  1. كتاب القضاء

قَضائِها، [فهَرَبَ إلى الشَّامِ، فأُريدَ على قَضائِها] (١٤)، وقيلَ: ليس هاهُنا غيرُك. قال: فأنْزِلوا الأمرَ على ما قُلتُم، فإنَّما مَثَلى مَثَلُ سابحٍ وَقعَ في البحرِ، فسبحَ يومَه، فانطلقَ، ثم سبحَ اليومَ الثَّاني، فمضَى أيضًا، فلمَّا كانَ اليومُ الثالثُ فَتَرتْ يَداهُ (١٥). وكانَ يُقالُ: أعْلمُ النَّاسِ بالقَضاءِ أشدُّهُم له كَراهَةً. ولعِظَمِ خَطرِه، قال النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ". قال الترمذيُّ: (١٦) هذا حديثٌ حسنٌ. وقيلَ في هذا الحديثِ: إنَّه لم يَخْرُجْ مَخْرَجَ الذَّمِّ للقضاءِ، وإنَّما وَصَفَه بالمشقَّةِ؛ فكأنَّ مَن وَلِيَهُ قد حُمِلَ على مشقَّةٍ، كَمَشَقَّةِ الذَّبحِ.

فصل: والنَّاسُ في القضاءِ على ثلاثةِ أضرُبٍ؛ منهم مَن لا يجوزُ له الدُّخولُ فيه، وهو من لا يُحسِنُه، ولم تجتَمعْ فيه شروطُه، فقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ" ذَكَرَ منهم رجلًا قضَى بينَ النَّاسِ بِجَهْلٍ، فهو في النارِ (١٧). ولأنَّ مَن لا يُحْسِنُه لا يَقْدِرُ على العَدْلِ فيه، فيأخذُ الحقَّ من مُستحقِّه ويَدْفَعُه إلى غيرِه. ومنهم، مَن يَجوزُ له، ولا يجبُ عليه، وهو مَن كان مِن أهْلِ العَدالَةِ والاجْتهادِ، ويُوجدُ غيرُه مثلُه، فله أنْ يَلِيَ القضاءَ بحُكمِ حالِه وصَلاحِيَتِه، ولا يجبُ عليه؛ لأنَّه لم (١٨) يتَعَيَّنْ له. وظاهرُ كلامِ أحمدَ، أنَّه لا يُسْتحبُّ له الدُّخولُ فيه؛ لِما فيه من الخطرِ والغَرَرِ، وفي تَرْكِه من السَّلامةِ، ولما ورَدَ فيه من التَّشْديد والذَّمِّ، ولأنَّ طريقةَ السَّلفِ الامْتِناعُ منه والتَّوقِّي، وقد

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 14، ص 7 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.