Lewati ke konten

Kitab: 'Iyarusy Syi'r · Pengarang: أبو الحسن ابن طباطبا

Baca halaman 15

  1. الأوصاف والتشبيهات والحكم عند العرب

أَلْفَ خُطبَةٍ ثمَّ قَالَ لي: تناسَهَا، فتناسيْتُهَا، فَلم أُرِدْ بَعْدُ شَيْئا من الْكَلَام إلاّ سَهُلَ عليَّ، فَكَانَ حِفْظُهُ لتِلْك الخُطَب رياضَةً لفَهْمِهِ، وتَهْذيباً لطَبْعِهِ وتلقيماً لذهنِهِ، ومادَّةً لفصاحَتهِ، وسبَبَاً لبلاغَتهِ ولَسَنهِ وخَطَابتهِ.

(الأوْصَاف والتَّشْبيهات والحِكَمُ عِنْد الْعَرَب)

واعْلَمْ أنَّ العَرَب أودَعَتْ أشعَارَهَا من الأوصَافِ والتَّشْبيهاتِ والحِكَمِ مَا أحاطَتْ بِهِ مَعْرفتها، وَأدْرَكَهُ عِيانُها، ومَرَّتْ بِهِ تَجَارِبُها، وهم أهْلُ وَبَرٍ، صُحُونهم البَوَادي وسُقوفهم السَّماءُ فليسَتْ تَعْدُو أَوْصَافُهُم مَا رَأَوْهُ منهُمَا وَفِيهِمَا، وَفِي كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا فِي فُصُول الزَّمان على اختلافِهَا من شِتَاءٍ، ورَبيعٍ، وصَيْفٍ، وخَرِيفٍ، من ماءٍ، وهَوَاءٍ، ونارٍ، وجَبَلٍ، ونَبَاتٍ، وحَيَوانٍ، وجَمَادٍ، ونَاطقٍ، وصَامِتٍ، ومُتَحرِّكٍ، وسَاكنٍ، وكلَّ مُتَوَلِّدٍ من وَقْتِ نُشُوئه، وَفِي حَالِ نُمُوِّه إِلَى حَال النِّهاية، فَضَمَّنَتْ أشعَارَها من التَّشْبيهاتِ مَا أدركَهُ من ذَلِك عِيَانُهَا وحِسُّها إِلَى مَا فِي طَبَائعها وأنْفُسِها من مَحْمود الأخْلاق ومَذْمومها فِي رَخَائها وشِدِّتها، ورِضَاها وغَضَبها، وفَرَحِها وغَمِّها، وأمِنْها وخَوفِها، وصِحِّتها وسَقمِهَا، والحالات المُتَصرِّفَة فِي خَلْقِها وخُلقِها من حَال الطُّفولة إِلَى حَالِ الهَرَم، وَفِي حَالِ الْحَيَاة إِلَى

Rujukan halaman ini: عيار الشعر، ص 15 (SanadKitab #6911, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.