Lewati ke konten

Kitab: Durratul Ghawwash · Pengarang: الحريري

Baca halaman 41

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٧] ويقولون للخبيث الدخلة: ذاعر، بالذال المعجمة، فيحرفون المعنى فيه، لأن الذاعر هو المفزع لاشتقاقه من الذعر، فأما الخبيث الدخلة فهو الداعر، بالدال المهملة لاشتقاقه من الدعارة وهي الخبث، ومنه قول زميل بن أبير لخارجة بن ضرار:

فريسة غَيره، وَلَا يَأْكُل إِلَّا مَا يفترسه بِنَفسِهِ.

وَنَظِير هَذَا التحريف تحريفهم قَول الشَّاعِر:

(حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه ... فالقوم أَعدَاء لَهُ وخصوم)

(كضرائر الْحَسْنَاء قُلْنَ لوجهها ... حسدا وبغيا إِنَّه لدميم)

فينشدونه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة لتوهمهم أَن اشتقاقه من الذَّم، وَهُوَ بِالدَّال المبهمة لاشتقاقه من الدمامة، وَهِي الْقبْح.

وَإِلَى هَذَا نحا الشَّاعِر إِذْ بقباحة الْوَجْه يتعايب الضرائر.

ونقيض هَذَا التَّصْحِيف أَنهم يلفظون بِالدَّال المغفلة فِي الزمرد والجرذ والنواجذ، والجرذ، وَهُوَ دَاء يعْتَرض فِي قَوَائِم الدَّابَّة، وَهَذِه الْكَلِمَات الْأَرْبَع هن بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة لَا المبهمة.

وَقد ألحق بهَا أَبُو مُحَمَّد بن قُتَيْبَة اسْم سذوم الْمَضْرُوب بِهِ الْمثل فِي جور الحكم.

وَمن الْكِنَايَات المستحسنة، والمعاريض المستملحة مَا حُكيَ أَن عجوزاً وقفت على قيس بن سعد فَقَالَت: أَشْكُو إِلَيْك قلَّة الجرذان، فَقَالَ: مَا أحسن هَذِه الْكِنَايَة وَالله لأكثرنّ جرذان بَيْتك، وَأمر لَهَا بأحمال من تمر ودقيق واقط، وزبيب.

وَقد نطقت الْعَرَب فِي عدَّة أَلْفَاظ بِالدَّال والذال، فَقَالُوا لمدينة السَّلَام: بغذاذ وبغداد، وللرجل المجرب: منجد ومنجذ وللدواهي: القناذع والقنادع، وللضئيل الحقير الشَّخْص: مذل ومدل، وللعنكبوت: الخذرنق والخدرنق، وللقنفذ: ابْن انقذ وَابْن انقد،

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 41 (SanadKitab #6920, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.