Lewati ke konten

Kitab: Durratul Ghawwash · Pengarang: الحريري

Baca halaman 88

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٦١] ويقولون: الضبعة العرجاء، وهو غلط، ووجه الكلام أن يقال: الضبع العرجاء لأن الضبع اسم يختص بأنثى الضباع، والذكر منها ضبعان، ومن أصول العربية أن كل اسم يختص بجنس المؤنث مثل حجر واتان وضبع وعناق، لا تدخل عليه هاء التأنيث بحال، وعلى هذا جميع ما يستقرى من كلام العرب، وحكى ثعلب قال: أنشدني ابن الأعرابي في أماليه:

(ثقي بِاللَّه لَيْسَ لَهُ شريك ... وَمن عِنْد الْخَلِيفَة بالنجاح)

قَالَ: أَنْت عليّ النجاح إِن شَاءَ الله، ثمَّ أَمر لي بِأَلف دِينَار، وردني مكرما.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: فَلَمَّا عَاد إِلَى الْبَصْرَة قَالَ لي: كَيفَ رَأَيْت يَا أَبَا الْعَبَّاس رددنا لله مائَة فعوضنا ألفا

[٦١] وَيَقُولُونَ: الضبعة العرجاء، وَهُوَ غلط، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: الضبع العرجاء لِأَن الضبع اسْم يخْتَص بأنثى الضباع، وَالذكر مِنْهَا ضبعان، وَمن أصُول الْعَرَبيَّة أَن كل اسْم يخْتَص بِجِنْس الْمُؤَنَّث مثل حجر واتان وضبع وعناق، لَا تدخل عَلَيْهِ هَاء التَّأْنِيث بِحَال، وعَلى هَذَا جَمِيع مَا يستقرى من كَلَام الْعَرَب، وَحكى ثَعْلَب قَالَ: أَنْشدني ابْن الْأَعرَابِي فِي أَمَالِيهِ:

(تَفَرَّقت غنمي يَوْمًا فَقلت لَهَا ... يارب سلط عَلَيْهَا الذِّئْب والضبعا)

فَسَأَلته حِين أنشدنيه: أدعا لَهَا أم عَلَيْهَا فَقَالَ: إِن أَرَادَ أَن يسلطها عَلَيْهَا فِي وَقت وَاحِد فقد دَعَا لَهَا، لِأَن الذِّئْب يمْنَع الضبع والضبع تدفع الذِّئْب فتنجو هِيَ، وَإِن أَرَادَ أَن يُسَلط عَلَيْهَا الذِّئْب فِي وَقت والضبع فِي وَقت آخر فقد دَعَا عَلَيْهَا.

وَفِي مسَائِل الضبع مَسْأَلَة لَطِيفَة قل من اطلع على خبئها وانكشف لَهُ قناع سرها وَهِي أَن من أصُول الْعَرَبيَّة الَّتِي يطرد حكمهَا، وَلَا ينْحل نظمها أَنه مَتى اجْتمع الْمُذكر والمؤنث غلب حكم الْمُذكر على الْمُؤَنَّث لِأَنَّهُ هُوَ الأَصْل، والمؤنث فرع عَلَيْهِ إِلَّا فِي موضِعين: أَحدهمَا أَنَّك مَتى أردْت تَثْنِيَة الذّكر وَالْأُنْثَى من الضباع، قلت: ضبعان، فأجريت التَّثْنِيَة على لفظ الْمُؤَنَّث الَّذِي هُوَ ضبع لَا على لفظ الْمُذكر الَّذِي هُوَ ضبعان

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 88 (SanadKitab #6920, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.