[١٩٨] ومن أوهامهم، الزارية على افهامهم العاكسة معنى كلامهم أنهم لا يفرقون بين معنى نعم ومعنى بلى، فيقيمون إحداهما مقام الأخرى، وليس كذلك، لأن نعم تقع في جواب الاستخبار المجرد من النفي، فترد الكلام الذي بعد حرف الاستفهام: كما قال تعالى: ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾ ، لأن تقديره: وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وأما بلى فتستعمل في جواب الاستخبار عن النفي، ومعناها إثبات المنفي، ورد الكلام من الجحد إلى التحقيق فهي بمنزلة بل، حتى قال بعضهم: أن أصلها