(تنبيه آخر) أشرت فيما سبق إلى أن علو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع.
- أما الكتاب: فقد تنوعت دلالته على ذلك (١) .
- فتارة بلفظ العلو والفوقية والاستواء على العرش وكونه في السماء كقوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾ [البقرة: ٢٥٥] ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ [الأنعام: ١٨] ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥] ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ [الملك: ١٦] وتارة بلفظ صعود الأشياء وعروجها ورفعها إليه كقوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠] ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [المعارج: ٤] ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي﴾ [آل عمران: ٥٥] .
- وتارة بلفظ نزول الأشياء منه ونحو ذلك كقوله تعالى: ﴿قل نزله روح القدس من ربك﴾ [النحل: ١٠٢] ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ [السجدة: ٥] .
- وأما السنة: فقد دلت عليه بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر وعلى وجوه متنوعة كقوله ﷺ في سجوده: " سبحان ربي الأعلى " (٢) . وقوله: " إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي" (٣) وقوله: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء" (٤) وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول: "اللهم أغثنا" (٥) وأنه رفع يده إلى السماء وهو يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا نشهد أنك قد بلغت