ومن الموانع: أن يقع ما يوجب الكفر أو الفسق بغير إرادة منه ولذلك صور (١) :
منها: أن يكره على ذلك فيفعله لداعي الإكراه لا اطمئناناً به فلا يكفر
حينئذ لقوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾ [النحل: ١٠٦] .
ومنها: أن يغلق عليه فكره فلا يدري ما يقول لشدة فرح أو حزن أو خوف أو نحو ذلك.
ودليله ما ثبت في صحيح مسلم (٢) عن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: " لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ص (١٨٠) جـ (١٢) مجموع الفتاوى لابن قاسم: " وأما التكفير فالصواب أن من اجتهد من أمة محمد ﷺ وقصد الحق فأخطأ لم يكفر بل يغفر له خطؤه ومن تبين له ما جاء به الرسول فشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين فهو كافر ومن اتبع هواه وقصر في طلب الحق وتكلم بلا علم فهو عاص مذنب ثم قد يكون فاسقاً وقد يكون له حسنات ترجح على سيئاته " ا. هـ
وقال في ص (٢٢٩) جـ (٣) من المجموع المذكور في كلام له: "هذا