ثمَّ اندفعت فى الْبكاء وَجعلت تَقول يَا صَاحب الْقَبْر يَا من كَانَ ينعم بى بَالا وَيكثر فى الدُّنْيَا مواساتى قد زرت قبرك فى حلى وفى حلل كأننى لست من أهل المصيبات أردْت آتِيك فِيمَا كنت أعرفهُ أَن قد تسر بِهِ من بعض هيئاتى فَمن رآنى رأى عبرى مولهة عَجِيبَة الزى تبكى بَين أموات وَقَالَ رَأَيْت بصحراء جَارِيَة قد ألصقت خدها بِقَبْر وهى تبكى وَتقول خدى يقيك خشونة اللَّحْد وقليلة لَك سيدى خدى يَا سَاكن الْقَبْر الذى بوفاته عميت على مسالك الرشد أسمع أبثك علتى ولعلنى أطفى بذلك حرقة الوجد من رثى جَارِيَته كَانَ لمعلى الطائى جَارِيَة يُقَال لَهَا وصف وَكَانَت أديبة شاعرة فأخبرنى مُحَمَّد بن وضاح قَالَ أدْركْت مُعلى الطائى بِمصْر وَأعْطى بِجَارِيَتِهِ وصف أَرْبَعَة آلَاف دِينَار فَبَاعَهَا فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا قَالَت لَهُ بعتنى يَا مُعلى قَالَ نعم قَالَت وَالله لَو ملكت مِنْك مثل مَا تملك منى مَا بِعْتُك بالدنيا وَمَا فِيهَا فَرد الدَّنَانِير واستقال صَاحبه فأصيب بهَا إِلَى ثَمَانِيَة أَيَّام فَقَالَ يرثيها يَا موت كَيفَ سلبتنى وَصفا قدمتها وتركتنى خلفا هلا ذهبت بِنَا مَعًا فَلَقَد ظَفرت يداك فسمتنى خسفا وَأخذت شقّ النَّفس من بدنى فقبرته وَتركت لى النصفا
Kitab: Thaba'in Nisa' · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي
Baca halaman 211
Rujukan halaman ini: طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار، ص 211 (SanadKitab #6945, hlm. urut 179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.