لَهُم فصابروا الشدَّة عَامَّة، يَوْم الهجوم عَلَيْهِم، وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي سَفَكُوا فِيهِ دِمَاء أسرى الْمُسلمين، وعتوا على رب الْعَالمين، لَيْلَة مستهل الشَّهْر الْكَرِيم، متقبل الْأَعْمَال، ومتنزل الْقُرْآن. وحثهم اللَّيْل فأضرمت النيرَان فِيمَا استبحر من دِيَارهمْ المتحرقة الأوضاع، الغاصة بالآلات، فغشيتهم السَّمَاء بِدُخَان مبير، وَعَذَاب أَلِيم، وضغطهم صهاب من عَذَاب شَدِيد. ولمنتصف الْيَوْم بعده، ألقوا بالإذعان إِلَى حكم الْمُسلمين، فأنزلوا عَامَّة اللَّيْل، بعد أَن علت بِنور الْإِسْلَام فِي أبراجهم الحصينة، وقصبهم المبتناة لهَذَا الْعَهْد المشيدة، وَمن الْغَد عَمت ردفا سباياهم الظُّهُور والأكفال، وتجاذبت مُقَاتلَتهمْ وجلداؤهم الجزل والحبال، وصلصلت إِلَى إمتطاء نبهائهم الأصفاد والأكبال، وَقد أضرمت النَّار فِي بُيُوتهم، الَّتِي تَأذن الله بخرابها، فَعَادَت قاعا لَا يعمر، ويبابا لَا يسكن بعْدهَا وَلَا يتدبر، قد جلله من رفع مستنجز الإثارة، متواكف الْعِمَارَة، مناخ السيارة، سخط من أهل الغربي، لما بطرت معيشتها، وأدال الْأُمَم لما ركبت بغيها. سُبْحَانَهُ لَا مبدل لكلماته، وَلَا دَافع لنقماته، فأصمت [ألسن] ، نواقيسه المصطحبة، ومزقت أشلاء تماثيله المتبرجة، وسفكت دِمَائِهِمْ، فَوق دَمًا من قَتَلُوهُ، وجزوا جَزَاء الضعْف بِمَا فَعَلُوهُ. فيابردها على كبد إلاسلام، من نيران مشبوبة، وأوثان مطروحة، وأغلاق مفضوضة، وفروش وثرت من زغب الطُّيُور حشاياها، ومهدت للمترفين وَلَا ياها، نفضت فخالطت الهباء وعمت الْهَوَاء. وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى. وقفل الْجَيْش يجلب نصرا لَا كفاء لَهُ، وصنعا لَا عهد بِمثلِهِ، وَقد رفعت ألويته الخافقة ألوية الْفَخر، وفازت سيوفه الْمَاضِيَة بِإِدْرَاك. . ور ... . وَإِن كَانَت ترايب الْإِسْلَام أَقْدَام من هَذَا
Kitab: Rayhanatul Kuttab · Pengarang: لسان الدين بن الخطيب
Baca Juz 1, halaman 156
Rujukan halaman ini: ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، ج 1، ص 156 (SanadKitab #6955, hlm. urut 140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.