صَاحِبَة وَلَا ولدا، وأحصى مدارج الحركات، ومدارك اللحظات، فيعينه مَا [يظنّ وَظهر] وَرَاح وَغدا، وَحصر شوارد الأنفاس، وأشخاص الْأَجْنَاس، فأحاط بِكُل شَيْء علما، وأحصى كل شَيْء عددا. أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير. تجلى الْأَبْصَار البصاير نور جَلَاله، فاض على السَّمَوَات وَالْأَرْض، عميم جوده، وكريم نواله، وامتن على الْوُجُود بمنحه قبل استمناحه وسؤاله، فَهُوَ الْغَنِيّ الْمَحْض، وَمن سواهُ فَهُوَ، الْفَقِير. وَالْحَمْد لله الَّذِي فضل نوع الْإِنْسَان، وَخَصه بمزيد الإنعام وَالْإِحْسَان، وحباه بِفضل الْعقل، وَفضل اللِّسَان، فأمكنه الإفصاح عَن مقاصده الحسان وَالتَّعْبِير، وابتداه بجزيل نعماية، وَاعْتَمدهُ بعميم آلايه، وصوره من الطين اللازب بيد إنشايه، وَنفخ فِيهِ من روحه، وأسجد لَهُ الملايكة سمايه، وَاخْتَارَ مِنْهُ صفرَة أوليايه، ونخبة أنبيايه، وَجعله محلا لقبوله، وَأهلا لاصطفايه،، وَأعد لأَجله دَاري جزايه. وحسبك فخارا يُشِير إِلَيْهِ المشير. وَالْحَمْد لله الَّذِي رفع بنية السَّمَاء والقبة الشماء، مَا اتخذ لَهَا عمادا، وَجعل الأَرْض فراشا لَهَا ومهادا، وَالْجِبَال الراسية أوتادا، وَأَنْشَأَ الْبشر، لما دَرأ وَنشر، من نفس وَاحِدَة، بَث مِنْهَا أعدادا، وَضرب لَهُم من بعد الْحَيَاة ميعادا، فَمِنْهُ النشأة، وَإِلَيْهِ الْمصير. وتبارك الله رب الْعَالمين، الَّذِي نطق الْحَيّ والجماد من تَعْظِيمه بِلِسَان، واعترف الْخلق أَنه الْحق، وكل من عَلَيْهَا فان. وَثَبت ببديهة الْحق وجوده، من غير اعْتِبَار مَكَان، وَلَا بسبوق زمَان، وَأَلْقَتْ الموجودات إِلَى حكم قدرته يَد الإذعان، فَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ، مَا بَين سر وإعلان. ونعوذ بِاللَّه، من سخطه ونستجير، وَسُبْحَان من
Kitab: Rayhanatul Kuttab · Pengarang: لسان الدين بن الخطيب
Baca Juz 1, halaman 102
Rujukan halaman ini: ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، ج 1، ص 102 (SanadKitab #6955, hlm. urut 86)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.