و إلا - أي: وإنْ لم يسلَمْ من المعارضة بمثْلِهِ - فلا يخلُو: إمَّا أنْ يمكنَ الجمْعُ بين مدلولهما بغَيْر تعسُّفٍ، وأمَّا إذا كان بتعسُّف، انتقَلْنا إلى ما بعد الجَمْع، فنظرنا في التَّاريخ، ثم في الترجيح … أولًا:
فإنْ أمكَنَ الجمْعُ بما يرفع المنافاةَ بتأويلٍ أو بتقييدٍ أو بتخصيصٍ من أحد الجانبَيْن؛ فإن أمكن الجمع بَوجْهٍ من هذه الوجوه، فهو مُخْتَلِفُ الحديثِ - بكسر اللام - كما صحَّحه الشيخُ الجَزَرِيُّ (¬٢)، وقيل: بالفتح، وفسَّره السخاويُّ باختلافِ مدلول ظاهر؛ فعلى هذا: يكونُ بالفتْحِ؛ على أنه مصدرٌ ميميٌّ، أو اسْمُ مفعولٍ؛ كذا قيل؛ فالوجهانِ جائزان؛ لأنَّ الكَسْرَ يناسبُهُ النسخ، والفَتْحُ يلائمه الترجيحُ.
و هذا النوعُ من أهمِّ الأنواع، وقد تكلَّم فيه الأئمَّة الجامعون بين الفِقْهِ والحديث، وأوَّلُ مَنْ تكلَّم فيه: الإمامُ الشافعيُّ ﵁ في كتابه "اختلاف الحديث" (¬٣) الذي هو جُزْءٌ من كتاب
Rujukan halaman ini:عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، ص 235 (SanadKitab #696, hlm. urut 228)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.