"و إلا" أيْ: وإن لم يمكنِ الجمْعُ بينهما "فَلا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ تَأَخُّرُ أَحَدِهِمَا: فَإِنْ عُرِفَ المُتَأَخِّرُ بنَحْوِ إجْمَاعٍ بِأَنْ يُجْمِعُوا عَلَى أَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ؛ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ عَلَى تَأَخُّرِهِ مِنَ الدَّلِيلِ، وقد مثَّل ذلك ابن السَّمْعَانِيِّ (¬٢) " بنسخ وجوب الزكاةِ، ووجوبِ غيرها من الحُقُوق الماليَّة، ومثَّلها الخطيبُ البغداديُّ بقَوْل أبي ذَرٍّ لحذيفةَ: "أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْ تُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ، ﷺ؟ قَالَ: هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ"، وأجُمَع المسلمون على أن طلوع الشمْسِ يُحَرِّمُ الطعام والشراب.