حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ، وكَانَ بِلالٌ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الفَجْرَ" (¬١)؛ قال البُلْقِينِيُّ (¬٢): "هذا مقلوبٌ، والصحيحُ من حديث عائشَةَ: "إِنَّ بلالا لا يُؤَذِّنُ بَلْيلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتًّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْن أُمِّ مَكْتُومٍ، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ" (¬٣) قال: وما تأوَّله ابن خُزَيْمة - من أنَّه لا يجوزُ أنْ يكُونَ النبيُّ ﷺ جعَلَ الأذانَ نُوَبًا بَيْنَ بلالٍ وابْنِ أمِّ مكتومٍ - بعيدٌ، وأبعَدُ منه جزم ابْنِ حِبَّانَ بذلك" (¬٤).
وإنَّما قدَّم المصنِّفُ القَلْبَ في السنَدِ على الذي في المَتْن؛ لأنَّه بصدد بيانِ الطعْنِ في الرَّاوي.