وبعضُهُمْ لم يفرِّقْ بين الاِسمَيْنِ، فأطلق المصحَّف والمحرَّف على شيْء [واحد]، ولا مشاحَّة في الاصطلاح،، والذي ذهَبَ إليه المصنِّف هو مختارُ أكْثَر الأصولييِّن.
مثاله: ما ذكر مُسْلِمٌ في "التمييز" (¬١) أَنَّ ابن لَهِيعَة صحَّف في حديث زيد بن ثابت ﵁: أَنَّ رَسَوُلَ الله ﷺ "احْتَجَرَ في المسَجْد" (¬٢)، فقال: "احْتَجَمَ" بالميم، وكما روى يحيي بن سالم المفسِّر، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿سأريكم دار الفاسقين﴾ [الأعراف: ١٤٥] قال: مصر (¬٤)؛ وقد استعظم أبو زُرعة الرازيُّ هذا واستَقْبَحَهُ، وذكر أنه في تفسير سعيد، عن قتادة: مَصِيرَهُمْ؛ فيسمى هذا تحريفًا، وإن لم يشتبهْ ولكنه سقط الضمير والياء فوقع هكذا.
و معرفهُ التصحيف والتحريف فَنٌّ مهمٌّ، حتَّى صنَّف فيه جماعة، منهم الدارقطني (¬٥)، أبو أحمد العسكريُّ (¬٦)، وغيرهما.
Rujukan halaman ini:عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، ص 342 (SanadKitab #696, hlm. urut 332)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.