أَلا ترى أَنَّك تَقول للرجل: يَا فسق يَا لكع، وللمرأة: يَا فساق يَا لكاع فَلَمَّا كَانَ الْمُذكر معدولا عَمَّا ينْصَرف عدل إِلَى مَا لَا ينْصَرف وَلما كَانَ الْمُؤَنَّث معدولا / عَمَّا لَا ينْصَرف عدل إِلَى لَا يعرب؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بعد مَا لَا ينْصَرف إِذْ كَانَ نَاقِصا مِنْهُ التَّنْوِين إِلَّا مَا ينْزع مِنْهُ الْإِعْرَاب؛ لِأَن الْحَرَكَة والتنوين حق الْأَسْمَاء، فَإِذا أذهب الْعدْل التَّنْوِين لعِلَّة أذهب الْحَرَكَة لعلتين واختير لَهُ الْكسر؛ لِأَنَّهُ كَانَ معدولا عَمَّا فِيهِ علام التَّأْنِيث، فَعدل إِلَى مَا فِيهِ تِلْكَ الْعَلامَة؛ لِأَن الْكسر من عَلَامَات التَّأْنِيث أَلا ترى أَنَّك تَقول للمؤنث: إِنَّك فاعلة، وَأَنت فعلت، وَأَنت تفعلين؛ لِأَن الكسرة من نوع الْيَاء؛ فَلذَلِك ألزمته الكسرة فَإِن نكرت شيا من هَذَا أعربته وصرفته فَقلت رَأَيْت قطام وقطاما أُخْرَى وَلَو سميت بِهِ مذكرا أعربته وَلم تصرفه؛ لِأَنَّك لَا تصرف الْمُذكر إِذا سميته بمؤنث على أَرْبَعَة فَصَاعِدا فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة رجل سميته عقربا، وعناقا تَقول: هَذَا حذام قد جَاءَ، وقطام يَا فَتى، وَهَذَا حذام آخر وَإِنَّمَا فعلت ذَلِك؛ لِأَنَّهُ لم يلْزم الْكسر للتأنيث، وَلَو كَانَ للتأنيث لَكَانَ هَذَا فى عقرب وعناق، وَلكنه للمعنى، فَإِذا نقلته إِلَى الْمُذكر زَالَ الْمَانِع مِنْهُ، / وَجرى مجْرى مؤنث سميت بِهِ مذكرا مِمَّا لم يعدل
Kitab: Al-Muqtadhab · Pengarang: المبرد
Baca Juz 3, halaman 374
Rujukan halaman ini: المقتضب، ج 3، ص 374 (SanadKitab #6965, hlm. urut 1003)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.