قيل إِن إِضَافَته لَيست لَهُ لَازِمَة وَإِنَّمَا يكون إِذا نكرته ثمَّ عَرفته بِمَا تضيف إِلَيْهِ وَخَمْسَة عشر عدد مُبْهَم لَازم لَهُ التَّفْسِير فَكَانَت تكون الْإِضَافَة لَازِمَة فَيكون كَأَن أَصله ثَلَاثَة أَسمَاء قد جعلت اسْما وَاحِدًا وَمثل هَذَا لَا يُوجد فَإِن قَالَ فَهَلا جعل مَا تبين بِهِ النَّوْع جمعا فَتَقول خَمْسَة عشر رجلا كَمَا تَقول زيدا أفره النَّاس عبدا وأفره النَّاس عبيدا قيل الْفَصْل بَينهمَا أَنَّك إِذا قلت زيد أفره النَّاس عبدا جَازَ أَن تكون تَعْنِي عبدا وَاحِدًا وَأَن تكون تَعْنِي جمَاعَة فَإِذا قلت عبيدا بنيت الْجَمَاعَة وَأَنت إِذا قلت خَمْسَة عشرَة وَنَحْوه فقد بيّنت الْعدَد فَلم تحتج إِلَى النَّوْع فَجئْت بِوَاحِد منكور يدل على جنسه لِأَنَّك قد اسْتَغْنَيْت عَن ذكر الْجَمَاعَة فَإِذا ثنيت أدنى الْعُقُود اشتققت لَهُ من اسْمه مَا فِيهِ دَلِيل على أَنَّك قد خرجت عَنهُ إِلَى تَضْعِيفه وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا يلْحقهُ من الزِّيَادَة وَهِي الْوَاو وَالنُّون فِي الرّفْع وَالْيَاء وَالنُّون فِي الْخَفْض وَالنّصب وَيجْرِي مجْرى مُسلمين وَذَلِكَ قَوْلك عِنْدِي عشرُون رجلا وَعِشْرُونَ جَارِيَة فيستوي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث لِأَنَّهُ مُشْتَقّ مُبْهَم وَلَيْسَ من الْعدَد الَّذِي هُوَ أصل وَالْأَصْل مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة فَكل عدد فَمن هَذَا مُشْتَقّ فِي لفظ أَو معنى فَأَما قَوْلهم عشرُون وَلم يفتحوا لعشر الْعين فقد قيل فِيهِ أقاويل قَالَ قوم إِنَّمَا كسرت ليدلوا على الكسرة الَّتِي فِي أول اثْنَيْنِ لِأَنَّهَا تَثْنِيَة عشرَة وَلَيْسَت بِجمع وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء
Kitab: Al-Muqtadhab · Pengarang: المبرد
Baca Juz 2, halaman 165
Rujukan halaman ini: المقتضب، ج 2، ص 165 (SanadKitab #6965, hlm. urut 434)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.