وَالْفضل بَين هَذَا وَالْأول أَن الأول فعل حقيقى يَقع مفعولاه مُخْتَلفين تَقول: أَعْطَيْت زيدا، فتخبر أَنه كَانَ مِنْك عَطاء، وَإِن شِئْت أَن تذكره بعد ذكرته فَأَما قَوْلك: ظَنَنْت زيدا فَلَا يَسْتَقِيم؛ لِأَن الشَّك إِنَّمَا وَقع فى الْمَفْعُول الثانى فالثانى خبر عَن الأول، وَالتَّقْدِير: زيد منطلق فى ظنى، إِلَّا أَن تُرِيدُ بظننت: اتهمت فَهَذَا من غير هَذَا الْبَاب، وَكَذَلِكَ: إِذا أردْت بعلمت: عرفت فَهُوَ من بَاب مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول؛ كَمَا قَالَ ﷿: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ﴾ إِنَّمَا هُوَ: لَا تعرفونهم الله يعرفهُمْ وَكَذَلِكَ: ﴿وَلَقَد علمْتُم الَّذين اعتدوا مِنْكُم فِي السبت﴾ / وَمن هَذِه الْأَفْعَال مَا يتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَة مفعولين، وَهُوَ من بَاب الْفِعْل المتعدى إِلَى مفعولين، وَلَكِنَّك جعلت الْفَاعِل فى ذَلِك الْفِعْل مَفْعُولا بِأَنَّهُ كَانَ يعلم، فَجعل غَيره أعلمهُ، فَيَقُول: أعلم الله زيدا عمرا خير النَّاس، ونبأنك عبد الله صَاحب ذَلِك فَمَا كَانَ من هَذَا فَهَذَا سَبيله وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاسم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول فِيهِ لشئ وَاحِد، وَلَيْسَت أفعالا حَقِيقِيَّة، وَلكنهَا فى وزن الْأَفْعَال، وَدخلت لمعان على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر كَمَا أَن مفعولي ظَنَنْت إِنَّمَا هما ابْتِدَاء وَخبر وَذَلِكَ قَوْلك: كَانَ زيد أَخَاك، وَأمسى عبد الله ظريفا يَا فَتى وَكَذَلِكَ لَيْسَ، وَمَا زَالَ، وَمَا دَامَ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة أَفعَال متصرفة
Kitab: Al-Muqtadhab · Pengarang: المبرد
Baca Juz 3, halaman 189
Rujukan halaman ini: المقتضب، ج 3، ص 189 (SanadKitab #6965, hlm. urut 818)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.