وَيَقُول: (اخْتصم) لَا يكون إِلَّا من اثْنَيْنِ أَو أَكثر، وَإِنَّمَا أَقُول: جاءنى أَخَوَاك كِلَاهُمَا؛ لأعْلم السَّامع أَنه لم يَأْتِ وَاحِد، وَكَذَلِكَ: جاءنى إخْوَتك كلهم؛ لأعْلم أَنى لم أبق / مِنْهُم وَاحِدًا، فَقيل لَهُ: فَقل: اخْتصم أَخَوَاك كِلَاهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يلتبس بِمَا بعد التَّثْنِيَة، فَذهب إِلَى أَن (كِلَاهُمَا) يكثر بِهِ، وَلَا يقلل بِهِ وَهَذَا قَول كثير من النَّحْوِيين وَلَيْسَ كَمَا قَالَ إِذا حدد وَذَلِكَ أَن (كلا) عُمُوم؛ لِأَن الْأَعْدَاد قد يقْتَصر على الشئ مِنْهَا، فَيكون كلَاما، فَتَقول: جاءنى بَنو فلَان، فَيجوز أَن تعنى بَعْضًا دون الْكل فَإِذا قلت: كلهم دخلت لتدل على الْعُمُوم و (كلا) لَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا تقع على الِاثْنَيْنِ وَأَنت تُرِيدُ كل وَاحِد مِنْهُمَا فَهَذَا لَا يَقع إِلَّا على مَا وَصفنَا لِأَن جمَاعَة أَكثر من جمَاعَة، وَلَا يكون اثْنَان أَكثر عددا من اثْنَيْنِ فَتَقول: تَكْثِير أَو تقليل وَمن قَول الْأَخْفَش أَنه لَا يجوز: اسْتَوَى زيد وَعَمْرو كِلَاهُمَا: لِأَن الاسْتوَاء لَا يكون من وَاحِد، إِذا أَرَادَ: سَاوَى فلَان فلَانا، بل يدْخل فى بَاب اقتتل، واختصم، وَنَحْوه وَإِنَّمَا تستخرج هَذِه الْمسَائِل بالتفتيش وَالْقِيَاس وَاعْلَم أَن من الْأَسْمَاء أَسمَاء محتمله لَا تنفصل بأنفسها فَمَتَى مَا سمع مِنْهَا شئ علم أَن صَوَابه أَن يكون مَحْمُولا على غَيره، وَذَلِكَ قَوْلك: / جاءنى رجل آخر لَا يجوز هَذَا إِلَّا أَن
Kitab: Al-Muqtadhab · Pengarang: المبرد
Baca Juz 3, halaman 243
Rujukan halaman ini: المقتضب، ج 3، ص 243 (SanadKitab #6965, hlm. urut 872)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.