وبقي عدم إعطاء الدرهم، فالباقي هو نفي الأدنى المذكور قبل (فضلاً) ، والذاهب (٢٦٨) هو نفس الأعلى المذكور بعده. وعلى هذا التوجيه يفوت شيئان من أصل (٢٠) الاستعمال: الأول: كون الباقي من جنس الذاهب، إذْ ليس انتفاء الأدنى من جنس الأعلى. الثاني: كون الباقي أقلّ [من الذاهب، إذْ لا معنى لكون انتفاء الأدنى أقلّ] (٢٦٩) من جنس الأعلى. فإنْ قلتَ: يردّ عليه (٢٧٠) أنّ المفهوم من (فضلاً) حينئذ أنّ ما بعده ذاهبٌ منتفٍ بتمامه، وأمّا أنّه أدخل في الانتفاء وأقوى فيه مما نفي قبله كما هو المقصود فلا. قلتُ: قد يفهم ذلك من كونه أعلى وأدنى، لأنّ الأعلى أولى بالانتفاء من الأدنى. - ومنهم من نظر إلى القِلّة والكثرة فقال: التقدير في المثال: فضل عدم إعطاء الدرهم عن عدم إعطاء الدينار، أي: العدم الأوّل قليل بالقياس إلى العدم الثاني، فإنّ الأوّلَ عَدَمٌ ممكن مستبعد وقوعه، والثاني عَدَمٌ مستحيل، فهو أكثر قوّة وأرسخ من الأول. وعلى هذا التوجيه يفوت من أصل الاستعمال معنى الذهاب والبقاء، ويلزم أنْ لا تكون كلمة عن صلة (٢٧١) له بحسب معناه المراد، بل بحسب أصله، ويحتاج إلى تقدير النفي فيما بعد (فضلاً) .
Kitab: Al-Fawa'id al-'Ajibah · Pengarang: ابن عابدين
Baca halaman 60
Rujukan halaman ini: الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة - ت حاتم الضامن، ص 60 (SanadKitab #7000, hlm. urut 38)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.