ومنها قولهم: هو ك (لا شيء) ، ووجوده ك (لا وجود) صارت (لا) مع [ما] (٢٨٨) بعدها كلمة واحدة، وأجري الإِعراب على آخرها، وعرّفت باللام في مثل: (اللاحجر) . وقيل: هو بمعنى (غير) ، إلاّ أنّ إعرابها أظهرُ فيما بعدها، لكونها على صورة الحرف، كما في (إلاّ) بمعنى (غير) . انتهى (٢٨٩) .
ومنها قولهم: وليس هذا كما زعمه فلان صواباً، ونظائره ومثله قول المطوّل: وليس كما توهم كثير من الناس مبنياً. قالَ محشيه الفاضل السيالكوتي (٢٩٠) : الجار والمجرور في موضع (٢٩١) المصدر (٢٩٢) . أي: ليس مبنياً بناءً مثل ما توهمه كثير من الناس، أو في موقع الحال من ضمير (٢٩٣) (مبنياً) ، أي: ليس مبنياً حال كونه مماثلاً لما توهمه كثيرٌ، على ما قاله صاحب المغني (٢٩٤) في قوله تعالى: (كما بَدَأنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعيدُهُ) (٢٩٥) . والقولُ بأنّه خبر ليس، و (مبنياً) بدلٌ منه، أو خبرٌ بعدَ خبرٍ، تكلُّفٌ.