Lewati ke konten

Kitab: Al-Qaulul Fashl · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca halaman 5

  1. الفصل الأول أدلة كفر تارك الصلاة من القرآن الكريم
  2. آيات سورة مريم في كفر تارك الصلاة أو مخرجها عن وقتها عمدا

الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤، ٥] وقد اختلف السلف في معنى السهو عنها، فقال سعد بن أبي وقاص، ومسروق بن الأجدع، وغيرهما: هو تركها حتى يخرج وقتها.

روي في ذلك حديث مرفوع، قال محمد بن نصر المروزي: حدثنا

سفيان (¬١) بن أبي شيبة، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: "أنه سأل النبي ﷺ عن الذين هم عن الصلاة ساهون، قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها" (¬٢).

وقال حماد بن زيد: حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، قال: "قلت: لأبي يا أبتا أرأيت قول الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟ قال: إنه ليس ذاك ولكنه إضاعة الوقت" سنن البيهقي (¬٣).

وقال حيوة بن شريح: أخبرني أبو صخر، أنه سأل محمد بن كعب القرظي عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: هو تاركها. ثم سأله عن الماعون قال: منع المال عن حقه.

إذا عرف هذا، فالوعيد بالويل اطَّرد في القرآن للكفار، كقوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [فصلت: ٦، ٧] وقوله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا - إلى قوله - مُهِينٌ﴾ [الجاثية: ٧، ٨]، وقوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٢]، إلا في موضعين وهما ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] و ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]، فعلق الويل بالتطفيف وبالهمز واللمز، وهذا لا يكفر به بمجرده، فويل تارك الصلاة إما أن يكون ملحقا بويل الكفار أو بويل الفساق، فإلحاقه بويل الكفار أولى لوجهين:

الأول: أنه قد صح عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية أنه قال: "لو تركوها لكانوا كفارا ولكن ضيعوا وقتها" (¬٤).

الثاني: ما سنذكر من الأدلة على كفره يوضّحه:

الدليل الخامس: وهو قوله سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩].

قال عبد الله بن مسعود:

"غي: واد في جهنم بعيد القعر" (¬٥).

فوجه الدلالة من الآية أن الله سبحانه جعل هذا المكان من النار لمن أضاع الصلاة واتبع الشهوات، ولو كان مع عصاة المسلمين لكانوا في الطبقة العليا من طبقات النار، ولم

Rujukan halaman ini: القول الفصل في حكم تارك الصلاة عمدا حتى يخرج وقتها، ص 5 (SanadKitab #703, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.