أى: مخلوقة منهما: ويدلك على أن هذا معنى عندهم لا على حذف المضاف؛ بل لأنهم جعلوه الحدث نفسه قولهم، أنشدناه أبو علىّ:
ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل … وضنّت علينا والضّنين من البخل (¬١)
أى: هو مخلوق من البخل، ولا تحمله على القلب؛ أى: والبخل من الضنين؛ لصغر معناه إلى المعنى الآخر، ولأنه مع ذلك أيضا نزول عن الظاهر وأنشدنا أيضا:
وهنّ من الإخلاف قبلك والمطل (¬٢) …
وأنشدنا أيضا:
وهنّ من الإخلاف والولعان (¬٣) …
ويكفى من هذا كله قول الله سبحانه: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ؛﴾ أى: من العجلة، لا من الطين كما يقول قوم؛ لقوله: ﴿سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ (¬٤).
***