وقالوا: وكّدت السّرج، والوكاد، ولم تستعمل هنا الهمزة، فهذا مذهب مقتاس على ما أريتك هنا.
***
﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (٩٨)
ومن ذلك قراءة ابن السّميفع: «حصب جهنّم»، ساكنة الصاد (¬١).
وقرأ: «حضب»، بالضاد مفتوحة-ابن عباس (¬٢).
وقرأ: «حضب»، ساكنة الضاد (¬٣) كثيّر عزّة.
وقرأ: «حطب جهنّم» (¬٤) علىّ بن أبى طالب وعائشة ﵉ وابن الزبير وأبىّ ابن كعب وعكرمة.
قال أبو الفتح: أما الحضب بالضاد مفتوحة، وكذلك بالصاد غير معجمة فكلاهما الحطب، ففيه ثلاث لغات: حطب، وحضب، وحصب، وإنما يقال: حصب إذا ألقى فى التنوّر والموقد. فأما ما لم يستعمل فلا يقال له: حصب. وقال أحمد بن يحيى: أصل الحصب الرمى، حطبا كان أو غيره، فهذا يؤكد ما ذكرناه من كونه المرمىّ فى النار. قال الأعشى (¬٥):
فلا تك فى حربنا محضبا … لتجعل قومك شتّى شعوبا
فأما «الحصب» ساكنا بالصاد والضاد فالطرح، فقراءة من قرأ: «حضب جهنم» و «حصب جهنم» بإسكان الثانى منهما إنما هو على إيقاع المصدر موقع اسم المفعول، كالخلق فى معنى المخلوق والصيد فى معنى المصيد. وقد تقدم ذكر ذلك.
***