و «صوافى» أى: خوالص لوجهه وطاعته. قال العجّاج (¬١):
حتّى إذا ما آض ذا أعراف … كالكودن المشدود بالوكاف
قال الّذى عندك لى صوافى
***
﴿الْقانِعَ﴾ (٣٦)
ومن ذلك قراءة أبى رجاء: «القنع» (¬٢).
قال أبو الفتح: يريد القانع، وهى قراءة العامة، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، وأنشدنا فيه قوله:
أصبح قلبى صردا … لا يشتهى أن يردا
إلاّ عرادا عردا … وصلّيانا بردا
وعنكثا ملتبدا (¬٣) …
يريد عاردا وباردا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
ألا لا بارك الله فى سهيل … إذا ما الله بارك فى الرّجال (¬٤)
أراد لا بارك الله، فحذف الألف تخفيفا. وعليه قول الآخر:
مثل النّقا لبّده ضرب الطّلل (¬٥) …
يريد الطّلال، كما قال القحيف العقيلى:
ديار الحىّ تضربها الطّلال … بها أهل من الخافى ومال (¬٦)
***