﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ (٢٢)
ومن ذلك ما يروى عن النبى ﷺ: «ولتعفوا ولتصفحوا» (¬١) بالتاء، وروى عنه بالياء.
قال أبو الفتح: هذه القراءة بالتاء كالأخرى المأثورة عنه ﵇: «فبذلك فلتفرحوا» (¬٢)، وقد ذكرنا ذلك وأنه هو الأصل، إلا أنه أصل مرفوض؛ استغناء عنه بقولهم: اعفوا واصفحوا وافرحوا، ولا وجه لإعادته.
***
﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ (٢٥)
ومن ذلك قراءة مجاهد وأبى روق: «يومئذ يوفّيهم الله دينهم الحقّ»، (¬٣) رفعا.
قال أبو الفتح: «الحق» هنا وصف الله «سبحانه»، أى: يومئذ يوفّيهم الله الحقّ دينهم وجاز وصفه «تعالى» بالحق لما فى ذلك من المبالغة، حتى كأنه يجعله هو هو على المبالغة، فهو كقولنا: رجل خصم، وقوم زور، وقوله (¬٤):
. . . فهم رضا وهم عدل (¬٥) …
وعليه قوله تعالى: ﴿إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ﴾ (¬٦).
***