قال أبو الفتح: قد تقدم القول على هذا، لمّا حرك الألف لالتقاء الساكنين همزها، كقراءة أيوب السختيانى: «ولا الضألّين» (¬١).
***
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ (٧٦)
ومن ذلك قراءة النبى ﷺ وعثمان ونصر بن على والجحدرى وأبى الجلد ومالك ابن دينار وأبى طعمة وابن محيصن وزهير الفرقبىّ: «رفارف خضر وعباقرىّ حسان» (¬٢).
وقرأ: «خضرا»، مثقلا-الأعرج (¬٣).
قال أبو الفتح: كذلك رويته عن قطرب: «عباقرىّ»، بكسر القاف غير مصروف (¬٤). ورويناه عن أبى حاتم: «عباقرىّ»»، بفتح القاف غير مصروف أيضا.
قال أبو حاتم: ويشبه أن يكون «عباقر» بكسر القاف على ما يتكلم به العرب، قال: ولو قالوا: عباقرىّ، فكسروا القاف، وصرفوا لكان أشبه بكلام العرب، كالنسب إلى مدائن مدائنى، قال: وقال سعيد بن جبير: رفارف: رياض الجنة، قال: وعبقر: موضع قال امرؤ القيس (¬٥):
كأنّ صليل المروحين تشذّه … صليل زيوف ينتقدن بعبقرا (¬٦)