على أحد من عمالي إلا أعطيته وليس لي ولا لعمالي (١) حق قبل الرعية إلا متروك لهم وقد رفع إلي أهل المدينة أن أقواما يشتمون وآخرين يضربون فيا من ضرب سرا وشتم سرا من ادعى شيئا من ذلك فليواف الموسم وليأخذ بحقه كيف كان مني أو من عمالي أو تصدقوا فإن الله يجزي المتصدقين فلما قرئ في الأمصار أبكى الناس ودعوا لعثمان وقالوا إن الأمة لتمخض بشر فإلى ما ذاك مسلمها وما يدرون ما باب تلك الإذاعة وما حيلتها وبعث إلى عمال (٢) الأمصار فقدموا عليه فقدم عليه عبد الله بن عامر ومعاوية وعبد الله بن سعد وأدخل معهم في المشورة سعيدا وعمرا فقال ويحكم ما هذه الشكاة وما هذه الإذاعة إني والله لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم وما يعصب (٣) هذا إلا بي فقالوا له ألم تبعث ألم يرفع إليك الخبر عن العوام ألم يرجعوا (٤) وما يشافههم أحد بشئ لا والله ما صدقوا ولا بروا ولا نعلم لهذا الأمر أصلا وما كنت لتأخذ به أحدا ويقيمك (٥) على شئ وما هي [إلا] (٦) الإذاعة ما نحل الأخذ بها ولا الانتهاء إليها قال فأشيروا علي فقال سعيد بن العاص هذا الأمر مصنوع يصنع في السر فيلقى به غير المعرفة فيخبر به فيتحدث به الناس في مجالسهم قال فما دواء ذلك قال طلب هؤلاء القوم ثم قتل الذين يخرج هذا من عندهم وقال عبد الله بن سعد خذ من الناس الذي عليهم إذا أعطيتهم الذي لهم حتى الأدب فإنه خير من أن تدعهم وقال معاوية قد وليتني فوليت قوما لا يأتيك عنهم إلا الخير الرجلان أعلم بناحيتهما قال فما الرأي قال حسن الأدب قال فما ترى يا عمرو قال أرى أنك قد لنت لهم وتراخيت عنهم وزدتهم على ما كان يصنع عمر وأرى أن تلزم طريق صاحبيك فتشد في موضع الشدة [وتلين في موضع] (٧) اللين إن الشدة لا تنبغي عن من لا يألو الناس سرا وتلين لمن يخاف البأس بالنصح وقد فرشتهما جميعا
Kitab: Tarikh Dimasyq · Pengarang: أبو القاسم ابن عساكر
Baca Juz 39, halaman 306
Rujukan halaman ini: تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 39، ص 306 (SanadKitab #71, hlm. urut 17686)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.