حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية نا محمد بن شجاع الثلجي أنا محمد بن عمر الواقدي (١) قال قالوا لم يزل رسول الله ﷺ يذكر مقتل زيد بن حارثة وجعفر وأصحابه ووجد عليهم وجدا شديدا فلما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة أمر رسول الله ﷺ الناس بالتهيؤ (٢) لغزو الروم وأمرهم بالانكماش (٣) في غزوهم فتفرق المسلمون من عند رسول الله ﷺ وهم يجدون في الجهاز (٤) فلما أصبح رسول الله ﷺ من الغد يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من صفر دعا أسامة بن زيد فقال يا أسامة سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر (٥) صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم وأسرع السير بسبق الخبر فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون أمامك والطلائع
[٤٤٥] فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بدئ رسول الله ﷺ فصدع وحم فلما أصبح يوم الخميس لليلة بقيت من صفر عقد له رسول الله ﷺ بيده لواء ثم قال يا أسامة اغز بسم الله في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا تمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون لعلكم تبتلون بهم ولكن قولوا اللهم اكفناهم واكفف بأسهم عنا فإن لقوكم قد أجلبوا وصبحوا فعليكم بالسكينة والصمت " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " (٦) وقولوا اللهم إنا نحن عبادك وهم عبادك نواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تغلبهم أنت واعلموا أن الجنة تحت البارقة (٧)
[٤٤٦] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر نا عبد الوهاب نا محمد بن شجاع نا الواقدي (٨) حدثني يحيى بن هشام عن عاصم