Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'us Suluk · Pengarang: ابن الأزرق

Baca Juz 1, halaman 463

  1. الجزء ١
  2. في الغضب

بذلك من الْأَلَم على نَفسه أَكثر مِمَّا نَالَ بِهِ المغضوب عَلَيْهِ فقد رَأَيْت من لكز رجلا على فكه فَكسر أَصَابِعه حَتَّى عالجها أشهرا وَلم ينل الملكوز كثير أَذَى وَرَأَيْت من استشاط وَصَاح فنفث الدَّم مَكَانَهُ وَأدّى بِهِ ذَلِك إِلَى السل وَكَانَ سَبَب مَوته وبلغنا أَخْبَار أنَاس أَنهم قتلوا أَهَالِيهمْ وأولاهم وَمن يعز عَلَيْهِم فِي وَقت غيظهم وَبعد ذَلِك طَالَتْ ندامتهم عَلَيْهِ وَرُبمَا لم يستدركوه طول أعمارهم وَقد ذكر جالينوس أَن والدته كَانَت تضيع فمها على القفل لتعضه إِذا عسر عَلَيْهَا فتتحه ولعمري أَنه لَيْسَ بَين من فقد الْفِكر والروية فِي حَال غَضَبه وَبَين الْمَجْنُون كَبِير فرق

قَالَ فَإِن الْإِنْسَان إِذا أَكثر من هَذِه الْأَمْثَال فِي حَال سَلَامَته كَانَ أَحْرَى أَن يتصورها فِي حَال غَضَبه وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَن الَّذِي كَانَ مِنْهُم مثل هَذِه الْأَفْعَال القبيحة فِي وَقت غضبهم إِنَّمَا أُوتُوا من فقد عُقُولهمْ إِذْ ذَاك فَيَأْخُذ نَفسه بِأَن لَا يكون مِنْهُ فعل إِلَّا بعد الْفِكر والروية

الْمَسْأَلَة السَّابِعَة كَمَا أَن لإفراط الْغَضَب مثل هَذِه الْآثَار القبيحة فلتفريطه آثَار تشارك تِلْكَ فِي الْقبْح وَسُوء الْعَاقِبَة كسقوط وَاحْتِمَال الذل وخور الْقلب وَالسُّكُوت عِنْد مُشَاهدَة الْمُنكر والإنقباض عَن تنَاول الْحق الْوَاجِب وَالْعجز عَن رياضة النَّفس

قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ إِذْ لَا تتمّ إِلَّا بتسليط الْغَضَب على الشَّهْوَة حَتَّى يغْضب على نَفسه عِنْد الْميل إِلَى الشَّهَوَات الخسيسة

Rujukan halaman ini: بدائع السلك في طبائع الملك، ج 1، ص 463 (SanadKitab #7236, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.