فَأَعْطوهُ ذَلِك إِمَّا طائعين وَإِمَّا كارهين فَمضى الَّذِي عقد لَهُ معي على السَّبِيل الَّتِي مضى عَلَيْهَا فَلَمَّا صَار الْأَمر إِلَيّ علمت أَنِّي أحتاج إِلَى اجْتِمَاع كلمة الْمُسلمين علمت أَنِّي أحتاج إِلَى اجْتِمَاع كلمة الْمُسلمين فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا على الرضى بِي ثمَّ نظرت فَرَأَيْت أَنِّي مَتى خليت عَن الْمُسلمين أُمُورهم اضْطربَ حَبل الْإِسْلَام وحرج عَلَيْهِم وانتفضت أَطْرَافهم وَغلب على النَّاس الْهَرج والفتنة وَوَقع التَّنَازُع فبطلت أَحْكَام الله وَلم يحجّ أحد ببيته الْحَرَام وَلم يُجَاهد النَّاس فِي سَبيله وَلم يكن لَهُم سُلْطَان يسوسهم ويجمعهم وانقطعت السبل وَلم يُؤْخَذ لمظلوم من ظَالِم فَقُمْت بِهَذَا الْأَمر حياطة للْمُسلمين ومجاهدا لعدوهم وضابطا لسبلهم وآخذا على أَيْديهم قصد أَن يجْتَمع الْمُسلمُونَ على رجل تتفق كلمتهم على الرِّضَا بِهِ فَأسلم الْأَمر إِلَيْهِ وأكون كَرجل من الْمُسلمين فَمَتَى اجْتَمعُوا على رجل من الْمُسلمين رَضوا بِهِ خرجت إِلَيْهِ عَن هَذَا الْأَمر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَقَامَ فَأمر الْمَأْمُون عَليّ بن صَالح الْحَاجِب أَن يُوَجه من يتبعهُ حَتَّى يعلم أَيْن يقْصد فَعمل على ذَلِك ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وجهت من اتبع الرجل فَمضى إِلَى مَسْجِد فِيهِ خَمْسَة عشر رجلا فِي مثل هَيئته وزيه فَقَالُوا لقِيت الرجل قَالَ نعم قَالُوا فَمَا قَالَه قَالَ مَا قَالَ إِلَّا خيرا ذكر أَنه ضبط أَمر الْمُسلمين حَتَّى يُؤمن سبلهم وَيقوم الْحَج ويجاهد فِي سَبِيل الله وَيَأْخُذ للمظلوم من الظَّالِم وَلَا تعطل الْأَحْكَام فَإِذا رَضِي الْمُسلمُونَ بِإِمَام واجتمعوا عَلَيْهِ سلم إِلَيْهِ الْأَمر وَخرج إِلَيْهِ مِنْهُ فَقَالَ لسنا نرى فِي هَذَا الْأَمر بَأْسا قَالَ يحي بن أَكْثَم فَأقبل عَليّ الْمَأْمُون فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد كفينا مؤونة هَؤُلَاءِ بأيسر خطب فَقلت الْحَمد لله على مَا ألهمك من السداد وَالصَّوَاب فِي القَوْل وَالْفِعْل
Kitab: Bada'i'us Suluk · Pengarang: ابن الأزرق
Baca Juz 1, halaman 508
Rujukan halaman ini: بدائع السلك في طبائع الملك، ج 1، ص 508 (SanadKitab #7236, hlm. urut 472)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.