فقال: سمعت (ثم انتهى، فقال: أراه يعني) النبي ﷺ...." ١، فقد احتاط أبو الزبير للسماع.
المثال الثالث: الأسود ٢ عن عائشة، فقد قال الأسود: " عن عائشة أن رسو ل الله ﷺ "كان إذا قام من الليل فدخل إلى أهله فألم بهم ثم اضطجع، ولم تقل: نام. فإذا جاء المؤذن وثب، ولم تقل: قام. ثم أفاض على نفسه، ولم تقل: اغتسل" ٣.
ويشهد الأعمش ٤ شهادة عامة لهذا الجيل فيقول: " كان هذا العلم عند أقوام لأن يخر من السماء أحب إليهم من أن يزيد فيه واواً أو ألفاً أو دالاً" ٥.
فإذا وصلنا إلى عصر المؤلفين نجد مالك بن أنس ﵀ يحترز من تبديل لفظ بآخر كالذي والتي ونحوهما ٦, وكذلك أحمد يقول: حدثنا يزيد بن هارون ٧ وعباد بن عباد المهلبي ٨ قالا: أخبرنا هشام، قال عباد: ابن زياد عن أبيه عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي مرفوعاً: "ما من مسلم يصاب بمصيبة وإن طال عهدها، قال عباد: "وإن قدم عهدها"" ٩، فقد أشار أحمد إلى اختلاف شيخيه في ملاحظتين أحدهما في الإسناد والأخرى في المتن وذكر لفظهما.