بعنوان "المنافقون من الصحابة" لم يكتب فيه كلمة واحدة، بل كان عبارة عن نقل عبارات لرشيد رضا مع عزوها إلى صفحاتها ١ وفي كل مرة ينقل فيها عن رشيد رضا يسبق اسمه بعبارات المديح والثناء، كالمحدث الفقيه ... والمحدث الكبير، وشيخ المحدثين ٢.
ولقد كانت هذه الملاحظة ـ أعني كثرة النقل عن رشيد رضا ـ محط انتقاد الذين قرظوا كتاب أبي رية؛ وكان جوابه: "أما الملاحظة الثانية التي لاحظها الدكتور الفاضل ٣ فكانت بلسانه.. أنك قد أكثرت من النقل عن السيد رشيد رضا ﵀ وهذه الملاحظة سمعتها من غيره من كبار العلماء - وما لاحظه دكتورنا ومن معه - هو حق لا أماري فيه، وجوابي..أن هذا السيد يعتبر في هذا العصر من كبار أئمة الفقه المجتهدين عند أهل السنة الذين يعتد برأيهم ويوثق بعلمهم ... ، وأنه بلا منازع شيخ محدثي أهل السنة في عصرنا ... "٤.
لقد قلد أبو رية رشيد رضا في كل آرائه في السنة: في تقسيمها ٥، وفي شبهات هذا التقسيم ٦، وفي الطعن في الصحابة ٧، وزاد عليه طعنه في أبي هريرة ٨، وعبد الله بن سلام ٩ ﵄، وطعن في الأحاديث التي طعن فيها ١٠وزاد عليها، وقد نقل كلام الشيخ رشيد في