وقد رد الشيخ رشيد ﵀ – الذكر الصوفي واستدل على ذلك بأدلة الشرع، واستشهد على بطلانه بمن استطاع من العلماء المعاصرين له المؤيدين للسنة. فقال: " ... وقد أكمل الله لنا الدين فليس لنا أن نزيد فغي عباداته ولا أن ننقص منها، لا كما ولا كيفا، فالاجتماع لذكر الله تعالى ومزجه بالعزف بآلات الطرب كالدفوف والمزمار والشبابة ونحوها بدعة في الدين وزيادة عبادة١ لم يأذن بها الله، فلا تباح بحسن القصد كما لا يباح لنا أن نخترع كيفية لصلاة التطوع بأن نسجد في كل ركعة ثلاث مرات لأجل زيادة الخشوع مثلاً. ولقد عمل الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ – بالدين على أكمل وجوهم فحسبنا ما صح نقله عنهم ... "٢.
وورد إلى الشيخ رشيد من بعض البلاد العربية ليعرضه على علماء الأزهر - والسؤال كان حول الرقص والتغني والإنشاد في مجلس الذكر، فعرضه الشيخ على بعضهم فأجاب بما يلي: " ... إن الرقص والتواجد أحدثهما أصحاب السامري ... والرقص دين الكفار وعباد العجل، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعوهم من الحضور إلى المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على طلبهم ... ومن أدلة التحريم قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ ٣ فسره مجاهد بالغناء والمزامير٤، ومنها قواه تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ، وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ ٥ أي: مغنون٦ ... ومن هذا كله تعلم أن المذاهب كلها على تحريم ما يصنع هؤلاء وأن فعلهم هذا ممقوت عند الله وعند العلماء والعقلاء وأن