رسول الله ﷺ وجرى عليه ناقلو سنته فقد زعم أنه ﷺ لم يؤد رسالة ربه ... وأما القيام عند ذكر وضع أمه له ﷺ وإنشاد بعض الشعر أو الأغاني في ذلك فهو من جملة هذه البدع ... "١.
ولقد كان الشيخ رشيد يهيب بالعلماء والمصلحين بأن ينكروا هذه البدع وما يحدث فيها من مفاسد، ولكنه كان مما يلقى عنتا وشدة في دعوته تلك، وكان يأمل دائما أن تزال هذه المنكرات، ولو بالتدريج، إلا أنه يعلن أسفه لاستمرار هذه البدعة وعدم إنكار العلماء في عصره لها فيقول: "قد احتفل في الأسبوع المنصرم بهذا المولد الاحتفال المعتاد، فكان أكثر بدعاً ومنكرات مما سبقه على غير ما كنا نتوقع من مبادرة علماء الدين إلى السعي في محو هذه الفضائح بالتدريج عاما بعد عام ... "٢.
ولقد زادت مفاسد هذه الموالد بعد الشيخ رشيد وإلى اليوم، ولا يزال يختلف إليها العدد الكبير ويزدحمون فيها كما يزدحمون في الحج، ويلبسون الثياب التي يلبسونها إلا في الأعياد الدينية، وترتكب في هذه الاحتفالات - الدينية - كل الموبقات، رغم أنه احتفال بمولد نبي أو صالح، ولكنه من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين٣.
ثالثاً: بدع الأيام والشهور:
ذكرت أن الأعياد المبتدعة، تكون مكانية وزمانية، ويشمل هذا كل ما لم يعظمه الشرع ولم يأمر بتعظيمه من الأماكن والأيام، فمن البدع الاحتفال بيوم لم يحتفل به الشرع٤، ومن ذلك الاحتفال بشهر رجب، وتخصيصه