المطلب الأول: موقف الشيخ رشيد من أشراط الساعة جملة:
لم يكن للشيخ رشيد بد من إثبات أشراط للساعة ـ جملة ـ لورود ذلك في القرآن الكريم، وبناءً عليه أثبتها فقال: "إن للساعة أشراطاً ثبتت في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ ٣". وعرف الشيخ رشيد الأشراط بقوله: "الأشراط جمع شَرَط بفتحتين، كأسباب جمع سبب، وهي العلامات والأمارات الدالة على قربها، وأعظمها بعثة خاتم النبيين ... لأن بعثته ﷺ قد كمل بها الدين، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ٤، ... وما بعد الكمال إلا الزوال ... " ٥.