مستند سوى تقليد آبائهم الجهلة ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ ، فلما عجزوا عن الإتيان بما يبرر هذا الافتراء، بطل قولهم، وسقطت شبهتُهُم، وظهر أمرُ الله متمثلاً في عقيدة التوحيد الخالصة من أدران الشرك ورواسب الوثنية.
ثم بين ﷾ أن مقال هؤلاء سبقهم إلى مثله أشباهُهُم من الأمم المكذبة للرسل، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ ، وفي هذا تسلية للرسول ﷺ، ودلالة على أن التقليد في مثل ذلك ضلال قديم، وأسلافهم لم يكن لهم سند منظور يعتد به"١.
بيان القرآن لحقيقة الملائكة:
والقرآن الكريم يخبرنا بالكثير عن حقيقة الملائكة وأعمالهم في الكون، وعلاقتهم بالإنسان في الدنيا والآخرة.
ومن أهم أعمالهم وأبرزها إبلاغ الوحي الإلهي إلى الرسل ﵈، قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ