إبراهيم المزني وجماعة من العلماء، من أنَّ الشكَ مستحيلٌ في حق إبراهيم ﵇، فإنَّ الشك في إحياء الموتى لو كان متطرقاً إلى الأنبياء، لكنت أنا أحق به من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك، فاعلموا أنَّ إبراهيم ﵇ لم يشك، وإنّما خص إبراهيم بالذكر لكون الآية قد يسبق الأذهان الفاسدة منها احتمال الشك، فنفى ذلك عنه، وإنّما رجح إبراهيم على نفسه ﷺ تواضعاً وأدباً، أو قبل أنْْ يعلم ﷺ أنه خير ولد آدم١.
وذكر ابن حجر ﵀ عن بعض علماء العربية:" أن أفعل ربما جاءت لنفي المعنى عن الشيئين، نحو قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ٢، أي لا خير في الفريقين، ونحو قول القائل: الشيطان خير من فلان، أي لا خير فيهما، فعلى هذا فمعنى قوله: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" لا شك عندنا جميعاً "٣ا.?.
أما قوله تعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ ، فقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "أوثقهُّن فلما أوثقهن ذبحهن، ثم جعل على كل جبل منهم جزءاً، فذكروا أنه عمد إلى أربعة من الطير فذبحهن، ثم قطعهن