وإظهار الحق ونصرته.
ويرد القرآن الكريم على الاقتراحين السابقين من وجهين، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ ١.
فالوجه الأول: أنه لو أنزل اللهُ تعالى ملكاً كما اقترحوا، لقضي الأمر بإهلاكهم ثم لا ينظرون.. بل يأخذهم العذاب عاجلاً كما مضت به سنة الله فيمن قبلهم.
قال ابن عباس ﵄ في تفسير الآية: ولو أتاهم ملك في صورته، لأهلكناهم، ثم لا يؤخرون طرفة عين، وقال قتادة، يقول: لو أنزل الله ملكاً ثم لم يؤمنوا لعجل لهم العذاب.
وقال مجاهد في قوله: ﴿لَّقُضِيَ الأمْرُ﴾ ، أي: لقامت الساعة٢.
وذكر صاحب المنار عن المفسرين في قضاء الأمر هنا عدة وجوه٣: