كلام شاعر، وغيرها من التهم المؤدية إلى نفي نبوة محمد ﷺ وما جاء به من عند ربه ﵎.
ولهذا فإنّ ردّ القرآن الكريم على هذه التهمة يعتبر رداً على جميع الافتراءات والشبه التي يثيرها المشركون.
وقد بين القرآن الكريم أنّ تلك التهمة لا تعدو كونها من قبيل الظلم والزور والبهتان.
قال الفخر الرازي عند قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ .
"واعلم أنّ الله تعالى أجاب عن هذه الشبهة بقوله: ﴿فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ ، وبين الرازي أنّ هذا القدر إنّما يكفي جواباً عن الشبهة المذكورة؛ لأنه قد علم كل عاقل أنه ﵊ تحداهم بالقرآن، وهم في نهاية الفصاحة، وقد بلغوا في الحرص على إبطال أمره كل غاية، حتى أخرجهم ذلك إلى ما وصفوه به في هذه الآيات، فلو أمكنهم أن يعارضوه لفعلوا، ولكان ذلك أقرب إلى أنْ يبلغوا مرادهم فيه، مما أوردوه في هذه الآية وغيرها، ولو استعان محمد ﷺ في ذلك بغيره، لأمكنهم أيضاً أن يستعينوا بغيرهم، لأنَّ محمداً ﷺ كأولئك المنكرين في معرفة اللغة، وفي المكنة من الاستعانة،