وقوله: ﴿وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ﴾ ، قال الأزهري: "معنى الاستقسام: هو طلب معرفة ما قسم له من الخير والشر، مما لم يقسم له بواسطة ضرب القداح"١.
وقال عن الأزلام: "والأزلام كانت لقريش في الجاهلية، مكتوب عليها أمر ونهي وافعل ولا تفعل، وقد زلمت وسويت ووضعت في الكعبة، يقوم بها سدنة البيت، فإذا أراد رجل سفراً أو نكاحاً أتى السادان فقال: اخرج لي زلماً، فيخرجه وينظر إليه فإذا خرج قدح الأمر مضى على ما عزم عليه، وإنْ خرج قدح النهي قعد عما أراده، وربما كان مع الرجل زلمان، وضعهما في قرابه، فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما، قال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري:
يجز الطير إنْ مرت به سنحاً ... ولا يفيض على قسم بالأزلام٢
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ "أنّ النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت، لم يدخل حتى أمر بها فمحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل ﵉ بأيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم