إلا مثل ما يجب عليه من غسل المسلمة، فدلّ على أنّ الآدمي الحي ليس بنجس العين، إذ لا فرق بين النساء والرجال١.
والمشركون أنجاس فاسدوا الاعتقاد، يشركون بالله ما لا يضر ولا ينفع، ويعبدون الرجس من الأوثان والأصنام، ويدينون بالخرافات والأوهام، ويأكلون الميتة والدم وهي أقذار حسية، ويستحلون القمار والزنا..
وهم لا يجتنبون النجاسات ولا يتطهرون، فالنجاسة ملازمة لهم حساً ومعناً، من أجل ذلك لا يصح أنّ يدخلوا أرض الحرم، فضلاً عن دخول البيت نفسه، وطوافهم فيه عراة، ويشركون بربهم في التلبية، وإذا صلوا لم تكن صلاتهم إلا مكاء وتصدية.
وهنا أودّ أن أذكر قصة أم حبيبة زوج النبي ﷺ مع أبيها أبي سفيان، "لقد جاء أبو سفيان -قبل أن يسلم- من مكة إلى المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش الرسول ﷺ طوته عنه، فقال: يا بنية، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش، أو رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله ﷺ، وأنت رجل مشرك نجس ... "٢.