حديث ابن أبي حسين فهو خطأ، إنما كُتِب في آخر حديث ابن أبي حسين فغلطتُ فحدثتُ به
من حديث ابن أبي حسين، وهو صحيح من حديث الزهري». (¬١)
وروى مثله إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال: «قال لنا أبو اليمان: الحديث حديث الزهري، والذي حدثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها». (¬٢)
قال الذهبي: تعين أن الحديث وهِم فيه أبو اليمان، وصمّم على الوهم، لأن الكبار حكموا بأن الحديث ما هو عند الزهري، والله أعلم. (¬٣)
وقد سئل محمد بن يحيى عنه فقال: حدثنا به أبو اليمان عن ابن أبي حسين من أصل كتابه، وذهب إلى أن من حدث به عن أبي اليمان من حديث الزهري فإنما ذلك تلقين لُقنه أبا اليمان (¬٤).
وقد أخرج الإمام أحمد الحديث من حديث أبي اليمان، عن شعيب، عن ابن أبي حسين (¬٥)، وقال عند تخريجه للحديث: «يتلو أحاديث ابن أبي حسين»، وكُتُب أبي اليمان، عن شعيب كانت عند أحمد كما تقدم (¬٦)، فذكر هذا الحديث تحت أحاديث ابن أبي حسين، لا تحت أحاديث الزهري.
وأخرجه من حديث الزهري ابن أبي عاصم (¬٧)، والحاكم (¬٨)، وابن عبد البر (¬٩).
فمثل هذه الوقائع المتعلقة إما بمجلس التحمل أو بمجلس الأداء، أو بهما